عبد الله بن قدامه

109

كتاب التوابين

أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد ، فقتلوا فيهم وعبثوا بالنساء . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا عليهم ولعنهم . فبلغ ذلك مالكا فغل يده ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ! ارض عني رضي الله عنك . فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم . ثم دار إليه ، فقال : ارض عني رضي الله عنك . فأعرض عنه . ثم أتاه الثالثة ، فقال : ارض عني رضي الله عنك ، فوالله إن الرب تعالى ليترضى فيرضى . فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : تبت مما صنعت واستغفرت الله ؟ قال : نعم . قال : " اللهم ! تب عليه وارض عنه " . 47 - [ توبة غني من أغنياء الصحابة ] أخبرنا الإمام أبو الحسن المقرئ ، أنا أبو طالب اليوسفي ، أنا أبو علي التميمي ، أنا أبو بكر القطيعي ، ثنا عبد الله قال : حدثني أبي ، ثنا يزيد ، أنا أبو الأشهب قال : حدثني سعيد بن أيمن مولى كعب بن سور ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه ، إذ جاء رجل من الفقراء ، فجلس إلى جنب رجل من الأغنياء . فكأنه قبض من ثيابه عنه ، وتغير رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا فلان ! أخشيت أن يعدو غناك عليه أو أن يعدو فقره عليك ؟ قال : يا رسول الله ! وشر الغنى ؟ قال : نعم ، إن غناك يدعوك إلى النار